السيد جعفر مرتضى العاملي

94

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

حفيد إبليس عند النبي صلّى الله عليه وآله : ورووا : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان على جبل من جبال تهامة خارج مكة ، إذ أقبل شيخ متوكئ على عصا - وفي لفظ : بيده عصا - فسلم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فرد عليه السلام ، وقال : « نغمة الجن ومشيتهم » - وفي رواية : « جني ونغمته - من أنت » ؟ قال : أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس . قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ليس بينك وبين إبليس إلا أبوان » ؟ ! قال : نعم . قال : « فكم أتى عليك الدهر » ؟ قال : قد أفنت الدنيا عمرها إلا قليلاً . كنت ليالي قتل قابيل هابيل غلاماً ابن أعوام ، أفهم الكلام ، وأمر على الآكام ، وآمر بإفساد الطعام ، وقطيعة الأرحام ، وأُأَرِّش بين الناس ، [ وأغري بينهم ] . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم ، والفتى المتلوم » . قال : دعني من اللوم ، فقد جرت توبتي على يدي نوح « عليه السلام » ، وكنت معه فيمن آمن به من قومه ، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني . وقال : لا جرم ، إني على ذلك من النادمين ، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين . وكنت مع هود « عليه السلام » في مسجده مع من آمن به من قومه ، فلم